كنتُ ذاتَ مرةٍ
في عملي أُداوم
عندَ محتلٍّ لَئِيم .. .
تناقشنا في السياسة
والقضيّة
قُلتُ: إنَّ المحتلَّ
احتلّ ارضَ فِلسطينَ
جَرّد مني الهويّة
نَكَبَ شعبيَ الأمين
قالَ: أنتَ إسرائيلي
تعيشُ داخلَ الدّولة
تتمتعُ بالجنسيّة
وبطاقة الهويّة
والحقوق المدنيّة
قُلتُ: ماذا عن حقوقِ اللاجئين ؟؟؟
قالَ: عندَكم عشرونَ دولةٍ عربيّة
فخذوهُم إلى حين
قلتُ: ماذا عَنْ القدس
وحقوقِ النازحين ؟؟؟
قالَ: أنتَ إسرائيليٌّ
لكَ حقُّ الاقتراعِ
من يسارٍ أو يَمِين
واختيارُ اَلْحَاكِمِينَ
قُلتُ: أينَ حقُّ العودةِ
وأراضي الفلاحين ؟؟؟
قالَ:أنتَ لكَ بيتكَ
ما دهاكَ ؟
دع حقوقَ الآخرينَ
عِشْ حياتَكَ وتمتعْ بالنعيمِ
والرّفاهِ وَالْبَنِينَ
قلتُ: ماذا عن قُرانا ؟
دَمَّرُوهَا اَلْغَاصِبُونَ
دمروا فيها المساجد والبيوت
شَرَدُوا منها الأهاليَ مذعورين ؟؟؟
قالَ :في الحربِ مُتَاح
حتى قتلُ الأبرياءِ
في زمنِ الحربِ مُبَاح
ولديْنا كل أنواع اَلسِّلَاح
جِئنا لأرضِ الجدودِ فَاتِحِينَ
وقتلْنا كلِّ حاملِ بندقيّة
وقتلْنا اَلْهَارِبِينَ
قلت: أينَ أرضُ أجدادي
وحقوقُ المهجرين ؟؟؟
قالَ: كان يا ما كان زمان
كلُّ شيءٍ قد تَغَيَّرَ
لم يعد مثلما كان
وَبَنَينا تل أبيب
وصادَرْنا أرضَ يافا
وأشجار البرتقال
والمساجدَ جعلناها
خماراتٍ
وحاناتِ رَاقِصِينَ
قُلتُ: وَيْحك هذا إجرامٌ
بحقِّ اَلْمُسْلِمِينَ
واعتداءٌ على اَلدِّين
قالَ: اُصْمُتْ
أيُّها اَلْعَرَبِيّ اُصْمُتْ
هذه أرض إبراهيم
وإسحاق ويعقوب
من الفرات إلى النيل
هذه أرض إسرائيل
عُدْ لرُشدِك وَاسْتكُنَّ
أينَ همُ اَلْمُسْلِمُونَ ؟؟؟
أين شعب فلسطين
ستبادون قريبا
وسنعلن دولة اليهود فيها
قُلتُ: خَسَئت يا هذا
أنت صهيوني حقير
أنسيتَ فعل هِتْلَر
وشعارَ اَلنَّازِيِّينَ ؟
ماذا فَعَلَ الألمانُ باليهودِ
في برلينْ ؟؟؟
قالَ: كُنّا ضُعفاءَ
وأصبحنا قُوّةً عُظمى
وَمَا أنتمُ سوى شعبِ جَائِعِينَ
قُلتُ: أخرس
أنتَ حاقدٌ وَلَعِين
لنْ يدومَ الظلمُ أبداً
هذا حِلمُ إبليسَ
وصهيونَ اَللَّعِين
سَنعودُ لوطنِنا فِلَسْطِين
وَنُعَمِّر المساجدَ
ونُحررَ كَلَّ شِبرٍ
وتزولُ إسرائيلُ
يا فلولَ اَلظَّالِمِينَ
الكاتب بقلم: الشاعر تسونامي فلسطين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق